ابن أبي حاتم الرازي
104
كتاب العلل
الجَعْد ؛ وهذا يؤكِّد أنَّ الحديثَ حديثُ سالم . وقد يخفى التفرُّد مع المخالفة على الإمامِ وإنْ كان كبيرًا ؛ مثلُ الحديثِ الذي رواه عبد الله ابن نُمَيْر ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْد ، عَنْ سَعْد ؛ قَالَ : قَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : « مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ( 1 ) ؛ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ » . وخالفَهُ أبو أسامةَ حمَّادُ بنُ أسامة ، فرواه عَنْ هاشمِ بنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد ، عَنْ أَبِيهِ ، عن النَّبِيِّ ( ص ) . وسُئِل الإمامُ الدارقُطْنِيُّ ( 2 ) عن هذا الحديث ؟ فقال : « يرويه هاشم بنُ هاشم ، واختُلِفَ عنه : فرواه أبو أسامة ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، وخالفه ابن نُمَيْر ، فرواه عن هَاشِمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عن أبيها ، وكلاهما ثِقَةٌ ، ولعلَّ هاشمًا سمعه منهما ، والله أعلم » . فجوابُ الدارقطنيِّ هذا يَدُلُّ على أنه خَفِيَ عليه تفرُّدُ ابن نمير بهذا الوجه ، وأنَّ أبا أسامة قد تُوبِعَ مِنْ عدد مِنَ الرواة ؛ ولذا كان جوابُ
--> ( 1 ) العَجْوَةُ : نوع من تمر المدينة . " النهاية " ( 3 / 188 ) . ( 2 ) في " العلل " ( 610 ) .